في حادثة مفاجئة وغير متوقعة لم يتم السطو على بنك وسرقة ما به من أموال كما نشاهد في الأفلام، ولم يتم السطو على متحف أثري به من الكنوز ما لا يقدر بثمن؛ وإنما تم السطو على متحف حشرات في مدينة فيلادلفيا؛ إذ تم سرقة ما يقرب من 7000 حشرة بما يشمله ذلك من أنواع متعددة من بينها العناكب والعقارب فضلا عن أعداد أخرى من السحالي، نعم إنه خبر حقيقي ربما بمتابعة بقية المقال ستتعرف إلى ملابسات الحادث وما القيمة التي تمثلها تلك المجموعة من الحشرات حتى يتم سرقتها.

السطو على متحف حشرات

السطو على متحف حشرات

القيمة المادية والمخبرية لهذه الكائنات

تشير التقديرات الأولية إلى أن القيمة المخبرية لبعض الأنواع المورقة أو الناضجة من هذه الحشرات تصل إلى نحو 40 ألف دولار أمريكي، وهو الأمر الذي يوضح أن من قاموا بـ السطو على متحف حشرات في مدينة فيلادلفيا على علم أكيد بقيمة ما يتضمنه ويعرفون جيدا ما هي الخطوة القادمة، تلك المعلومات دعت المحققين إلى توجيه أصابع الاتهام المبدئية إلى موظفي المتحف والعاملين فيه، كونهم أكثر من يعلم قيمة ما سرق من حشرات، وذلك فقا لما ذكرته صحيفة فيلادلفيا انكوايرر.

كثيرة هي الأنواع التي تضمها مجموعة الحشرات المسروقة، ولعل أندرها هو نوع يعرف باسم mantises ،فضلا عن حشرة عملاقة أفريقية تدعى ميليبيدس، ومن بين المفصليات الفردية التي سرقت ، كما ذكر كامبريدج  ، الكركدن ، وأنواع من الرتيلاء المتعددة والعناكب الرملية ذات العينين السامة للغاية، وأضاف كامبريدج وهو أحد الموظفين في المتحف “أخذوهم مباشرة من المعروضات الخاصة بهم ووضعوهم في حاويات نقل وأخذوها.”

وعلى إثر السطو على متحف حشرات في مدينة فيلادلفيا تم استوقاف عدد غير قليل من مسؤولي المتحف وموظفيه من أجل التحقيق معهم من قبل مكتب المباحث الفيدرالية.

لماذا هو سطو غير مسبوق؟

خلال السطو على متحف حشرات في مدينة فيلادلفيا تم أخذ مستعمرات كاملة من الحشرات غير المعروضة والتي تم الاحتفاظ بها في حافظات مخبرية تعليمية. في عموم الأمر وكنتائج عامة لـ لعملية السطو على متحف حشرات في مدينة فيلادلفيا استطاع اللصوص سرقة ما يزيد عن 80 في المئة من مجموع المتحف ، قد يكون هذا السطو هو أكبر عملية سرقة نوعية لحشرات حية في التاريخ، وهو سرقة غير عادية لدرجة أن التأمين على المتحف لن يغطي الخسارة على الأرجح.

استطاع اللصوص اختراق جميع التدابير الأمنية وقاموا بإرسال رسالة ما لجميع الموظفين عبر اعتدائهم على أحدهم بسكاكين وهو الأمر الذي أثار ضجة وخوف في نفوس الجميع، ليواصل المجرمين بعد ذلك جمع الحشرات والمخلوقات المصاحبة لها من أماكن العرض ووضعها في صناديق خاصة تمهيدا لنقلها ومغادرة المكان.

سرقة سجلات الحشرات

لم يكتفي اللصوص بذلك بل قاموا كذلك بسرقة سجلات متحف إنسكتاريوم الخاصة بأعداد الحشرات وتوثيقاتها وأنواعها، مما يجعل من الصعب تعقب ما تم أخذه ، وذلك وفقا لما ذكرته Philly Voice. تم توجيه الاتهام لنحو سبعة موظفين حتى الآن، لكن موظفين من هؤلاء تمكنوا من إقناع المحققين أنهم قاموا بذلك تحت الإكراه.

مع غياب فرصة إثبات الجريمة بسبب سرقة سجلات الحشرات من قبل اللصوص، لاحت بارقة أمل متعلقة بأن ثمانية من الرتيلاء المسروقة مميزة ولا يوجد لها مثيل وتعتبر دليلا فدراليا يثبت الجريمة ويوثقها.

عمل متحف Insectarium كمنزل مؤقت للعناكب، التي تم تهريبها إلى البلاد وتم مصادرتها من قبل السلطات، حسبما أوضح كامبردج. حيث قال “نحن واحدة من المرافق التي يمكن أن تأوي تلك المخلوقات والعناية بهم”

وتقوم “إنسكتاريوم” حاليًا بتجديد الطابقين العلويين وتتوقع إعادة فتحها للجمهور في 3 نوفمبر. وقد أطلق المتحف حملة GoFundMe – Save the Philadelphia Insectarium – للمساعدة في استبدال المجموعة المفقودة ، على حد قول كامبردج.

هل بعد أن تم السطو على متحف حشرات فيلادلفيا، نتوقع حصول سرقة أخرى بطريقة التفكير خارج الصندوق؟